الشيخ محمد علي الأنصاري
308
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
والمستفاد من كلام الإمام عليه السلام في مسألة البيضة والجبن : أمران : الأوّل - استثناء البيضة والإنفحة من حرمة أكل الميتة ، وقد صرّح الفقهاء بذلك « 1 » . الثاني - أنّ سوق المسلمين أمارة على كون الذي يباع فيها حلال وطاهر ، وعلى ذلك تكون سوق المسلمين من جملة الأمارات . وللإمام عليه السلام احتجاج آخر مع قتادة في موضوع تفسير القرآن الكريم « 2 » . 3 - احتجاجه على عمرو بن عبيد « 3 » قال المفيد : « وروى العلماء : أنّ عمرو بن عبيد وفد على محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام ليمتحنه بالسؤال - إلى أن قال : - فقال له : خبّرني - جعلت فداك - عن قوله جلّ ذكره : وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى ) « 4 » ، ما غضب اللّه ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : غضب اللّه عقابه يا عمرو ، ومن ظنّ أنّ اللّه يغيّره شيء فقد كفر » « 5 » . 4 - احتجاجه على عبد اللّه بن معمّر الليثي « 6 » : ورووا : « أنّ عبد اللّه بن معمّر الليثي قال لأبي جعفر عليه السلام : بلغني أنّك تقول في
--> ( 1 ) انظر العروة الوثقى 1 : 122 ، كتاب الطهارة ، الأعيان النجسة ، الرابع : الميتة ، وانظر سائر الكتب الفقهيّة في البحث المتقدّم وفي بحث الأطعمة والأشربة . ( 2 ) انظر الكافي ( الروضة ) 8 : 311 . ( 3 ) عمرو بن عبيد شيخ المعتزلة في وقته ، كان جدّه « باب » من سبي كابل ، وكان أبوه « عبيد بن باب » يخلف أصحاب الشُّرط بالبصرة . توفّي سنة مئة وأربع وأربعين ، وقد تقدّم في ترجمة قتادة ما يناسب المقام . انظر وفيات الأعيان 3 : 460 ، الترجمة 503 . ( 4 ) طه : 81 . ( 5 ) الإرشاد 2 : 165 . ( 6 ) لم أعثر على ترجمته فعلًا .